واعتبرت الصحيفة الروسية، أن ولي العهد محمد بن سلمان أطلق عملية إصلاح واسعة ضد الفساد داخل البلاد، التي من خلالها نجح بالإطاحة بعدد من الأمراء المناوئين لخطه ونهجه، خصوصا مع توارد أخبار عن محاولة اغتيال فاشلة تعرض لها ابن سلمان في أغسطس الماضي والمتهمون أمراء من داخل الأسرة الحاكمة. 

وأشارت "كوميرسانت" إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان مازال يافعا في السياسة وليس لديه الخبرة الكافية لتحديد الخطوات السياسية المدروسة داخليا وخارجيا، خصوصا أن قراراته الأخيرة بدت قاسية بعض الشي وغير مدروسة النتائج. بدءا من عمليات اعتقال الأمراء ورجال الأعمال وتوقيفهم والقيام بتغييرات في مناصب الجيش، بالإضافة إلى محاولته زعزعة الاستقرار في لبنان والضغط على "حزب الله" من خلال إجبار الحريري على الاستقالة واحتجازه في المملكة لأيام عدة، حسب الصحيفة.

 

ووفقا للصحيفة أن خطوات ابن سلمان الأخيرة غير مدروسة لأنها اخترقت جميع المعايير التقليدية في الداخل السعودي من ناحية إجراءات ومراسيم نقل السلطة لصالحه وإبعاد جميع المقربين من الملك السابق، هذه الأمور كلها تدل على أن المملكة العربية السعودية دخلت في مرحلة كسر النظام التقليدي للحكم الملكي الذي اتسم بطابع سياسة "حل الوسط" وهي شبيهة بعملية تغيير السياسة في الصين.

 

وخلص المقال إلى أن المملكة العربية السعودية تقف على مفترق طرق مهم سيكون له تأثير كبير ليس على المملكة فحسب بل على كل منطقة الشرق الأوسط وكله مرهون بنجاح الثورة داخل السلالة، ويتعين على ابن سلمان الخروج سليما وقويا إذا نجح بالحفاظ على السلطة في البلاد وإبعاد كل المتآمرين وأن لا يبدأ حربا شاملة مع إيران التي قد تؤدي إلى زعزعة العرش، بالإضافة إلى عدم زعزعة استقرار البلدان العربية الأخرى من خلال ضغوطات وممارسات غير مدروسة، على حد تعبير الصحيفة.