انضم الى صفحتنا الى فيسبوك:
اليوم الأربعاء الموافق 17/10/2018
أهم الأخبار
الرئيسية / المحتوى / أخبار اليوم / إسم في الأخبار
عاشقة الطبخ وكرة القدم.. رئيسة بدون انتخابات
تاريخ النشر: 17/09/2017
عاشقة الطبخ وكرة القدم.. رئيسة بدون انتخابات
عاشقة الطبخ وكرة القدم.. رئيسة بدون انتخابات

 يسبقون اسمها بلقب "مدام" في الإعلام المحلي.


ترفض العيش في المقر الرئاسي، وتفضل العيش في شقة تقع في الطابق السادس ببناية مع زوجها وأولادها.
 
هاوية كبيرة للطبخ ولكرة القدم التي تمارسها مع فريق للنساء.
 
عانت من الفقر في طفولتها، بعد أن توفي والدها وهي في الثامنة، واضطرت في سن العاشرة أن تساعد والدتها العاملة في دكان لبيع الأطعمة، وفي عمليات التنظيف والغسيل، وتوزيع الأكل على الزبائن. 
 
ورغم ظروفها الصعبة واصلت هذه السيدة دراستها، وتقول في صفحتها على موقع "فيسبوك" إن حلمها كان إنهاء الدراسة والحصول على وظيفة لمساعدة والدتها.
 
لكنها أصبحت فيما بعد أول امرأة تتولى رئاسة البرلمان بين عامي 2013 و2017، وتسلمت يوم الخميس الماضي الرئاسة في سنغافورة لست سنوات مقبلة، وما زالت تعتني بوالدتها البالغة من العمر (92) عاما.
 
أول امرأة تتبوأ المنصب الرئاسي في البلاد، وسط انتقادات لاختيارها من دون انتخابات، بعد إزاحة منافسين لها لم يستوفيا الشروط المطلوبة، وفق السلطات، وهذه ليست المرة الأولى التي يستبعد فيها مرشحون غير مؤهلين فيتم شغل المنصب بالتزكية.
 
حليمة يعقوب، مسلمة من أقلية الملايو، ولدت عام 1954 في سنغافورة، متزوجة من رجل الأعمال اليمني الأصل المهاجر من حضرموت محمد عبد الله الحبشي منذ عام 1980.
 
تعرفت على زوجها في جامعة سنغافورة، و"مال كل منهما للآخر" وفق ما نشرته قناة تلفزيونية بسنغافورة.
 
وتحدث الموقع عمن سماهم "عرب سنغافورة" فقال إن معظمهم من حضرموت جنوب اليمن، وقال إن من أقرباء زوج الرئيسة الجديدة رجل تقي وشهير في تاريخ سنغافورة، "وهو من آل البيت" لذلك وصفه الموقع بأنه من "القديسين" ونشر صورة ضريحه للدلالة على أهميته.
 
وكتبت حليمة يعقوب في حسابها على "فيسبوك" أن زوجها يمني الأصل ميّال للغناء بلغة الملاوي "ويمكنه الغناء بلغة التاميل أيضا" وفق تعبيرها.
 
تخرجت حليمة يعقوب من كلية الحقوق من "جامعة سنغافورة" في عام 1978، وشغلت منصبا في العمل السياسي لأول مرة عام 2001، وبدأت سيرتها المهنية مع "المؤتمر الوطني لاتحاد النقابات المهنية"، ووصلت إلى منصب نائب الأمين العام للمؤتمر.
 
وفي عام 2001، حصلت على شهادة ماجستير في القانون من "جامعة سنغافورة"، وفي ذلك العام أصبحت عضوا  في حزب "العمل الشعبي".
 
انتخبت كعضو في البرلمان عن دائرة مجموعة يورونج في الفترة ما بين عامي 2001 و2015.
 
وشغلت منصب وزيرة التنمية الاجتماعية في عام 2012، وفي عام 2016 مُنحت شهادة دكتوراه فخرية في القانون من نفس الجامعة.
 
وترأست عدة مجالس من بينها: مجلس التنمية الاقتصادية، ومجلس أمناء جامعة سنغافورة الوطنية، ومجلس حكام نايانغ بوليتكنيك، ومحكمة صيانة حقوق الآباء. 
 
وكان يوسف إسحاق آخر رئيس من الملايو في سنغافورة بين عامي 1965 و1970 في أولى سنوات استقلال الدولة بعد اتحاد قصير الأمد مع ماليزيا.
 
وتعد سنغافورة الواقعة جنوب شرق قارة آسيا واحدة من أغنى البلاد في المنطقة وأكثرها استقرارا من الناحية السياسية، ولا يتعدى عدد سكانها الستة ملايين ومساحتها 710 كلم مربع.
 
وتعتبر رابع أكبر مركز مالي في العالم حيث زاد إنتاجها القومي عن 500 مليار في العام الماضي، ومرفؤها الخامس عالميا لجهة الحركة والنشاط، وإنتاجها القومي زاد العام الماضي على 508 مليارات.
 
ونجحت، بعد أن أصبحت دولة مستقلة وديمقراطية ذات سيادة قائمة على مبادئ الحرية والعدالة، في التخلص من كل مظاهر التخلف خلال خمسين عاما لتؤكد قوة أهدافها، وأكدت من جديد قيمها ومثلها بإعلان فوز المسلمة المحجبة حليمة يعقوب برئاسة البلاد.
 
وحافظت السلطات المسؤولة في سنغافورة على صورة الديمقراطية العامة للبلاد من خلال العدل بين مواطنيها، وأصبحت تمتلك أسرع الاقتصادات نموا في العالم، واحتلت المرتبة الأولى في العالم في البنية التحتية للتكنولوجيا.
 
ويشترط الدستور السنغافوري أن يكون المرشح للرئاسة شغل منصبا عاما لمدة ثلاث سنوات على الأقل، وهي شروط لا تنطبق سوى على حليمة يعقوب، ومن المعايير المطلوبة أن يكون مرشحو القطاع الخاص تولوا لثلاث سنوات إدارة شركة لا يقل رأسمالها عن 500 مليون دولار سنغافوري (310 ملايين يورو).
 
وقالت حليمة عقب إعلان فوزها بالتزكية: "رغم أنني لم أنتخب، فإن التزامي بالعمل على خدمتكم لم يتغير (..) سواء في حال وجود انتخابات أم في غيابها، أعد أن أخدم الجميع، وأن أؤدي عملي بكثير من الحماس والعمل الجاد وبذات الشغف والالتزام. أنا رئيسة للجميع".
 
وفي الوقت الذي أشاد البعض فيه باللحظة التاريخية، تعرضت الانتخابات أيضا لانتقادات شعبية، وتناولت رئيسة البلاد تلك المخاوف قائلة: "إنني رئيسة للجميع، بغض النظر عن العرق أو اللغة أو الدين أو العقيدة".
 
وهو ما أكده رئيس وزراء سنغافورة لي هاسين لونغ، بقوله: "سيستفيد السنغافوريون من خبرتها الطويلة في خدمة سنغافورة، وستدافع عن العمال وعن الطبقات المحرومة.. إن منصب الرئيس منصب محوري في نظامنا السياسي، رمز لتعددنا الثقافي والديني، وأنا واثق أن السيدة حليمة ستقوم بمهمتها بامتياز".
 
ورغم أن منصب الرئيس في سنغافورة هو منصب رمزي شرفي ومماثل إلى حد كبير للملكية في بريطانيا، فإن ذلك لا يقلل من أهمية الحدث، فهو كما قالت حليمة يعقوب: "لحظة فخر لسنغافورة وللتعددية الثقافية والعرقية".
 
 
عربي 21
الأكثر تفاعلاً